علي بن حسن الخزرجي

1311

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

أيضا تنجسنا ، أهم كفار أم مسلمون ؟ فسكت النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وانقطعت عن الكلام ، فقال لي أبو بكر : نكتب لك كراسا لا تنسى ؟ فسكتّ ؛ ولم أدر ما شغلني عن القول لهما تكتبان لي ذلك . وكانت وفاة الفقيه عثمان - على الطريق المرضي من الزهد والعبادة وإطعام الطعام - سنة ثلاث وثمانين وستمائة ، وامتحن بالجذام ؛ حتى سقطت رجله اليسرى من الكعب ، ويبس من يده اليمنى إصبعان ، وكان عظيم الحال ، له كرامات يطول شرحها . قال الجندي : وزرت قبره سنة خمس عشرة وسبعمائة ، رحمه اللّه تعالى . « [ 654 ] » أبو عفان عثمان بن عبد اللّه بن أبي بكر بن علي الوهبي ثم الكندي كان فقيها فاضلا ؛ تفقه بإسماعيل بن محمد الحضرمي ، وابن عمه محمد بن علي بن إسماعيل ، وبالقوقلي ، وكان يقول الشعر ، وكان معاصرا لأحمد بن عبد اللّه الوزيري ، وتوفي بزبيد لأربع خلون من صفر سنة ثلاث وستين وستمائة ، وخلفه ابن له اسمه محمد بن عثمان كان فقيها فاضلا ، عارفا ، تفقه بالفقيه عمر بن عاصم ، وبأحمد بن محمد الوزيري ، وكانت وفاته في رجب من سنة ثلاث وسبعمائة ؛ بعد أن بلغ عمره سبعا وخمسين سنة ، واللّه أعلم . « [ 655 ] » أبو عمرو عثمان بن عبد اللّه بن محمد بن علي الشعبي كان رجلا جلدا ، شجاعا ، كريما ، جوادا ، مطعاما للطعام ، وكان صاحب دنيا واسعة ، وترأس بها ، وأمر قومه بالتجبر عن تسليم الواجبات السلطانية ؛ فامتنعوا عن تسليمها ، ولم يزل يخادع ويحايل ولاة الشرف ؛ حتى استوفى أمره ، وكبرت ناحيته مالا ورجالا ، ثم أظهر الخلاف ، ومنع الجباة من التطرق إلى بلده وقومه ، ثم اشتد أمره وكثر ماله ورجاله ، وأخذ الحصن قهرا ؛ وأعاده بعد معاصرة بينه وبين الوالي عن غالب البلاد ؛ وإنما

--> ( [ 654 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 45 ، والخزرجي ، العقود اللؤلؤية 1 / 294 ، 295 ، والأفضل ، العطايا السنية / 436 . ( [ 655 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 294 .